الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
460
شرح الرسائل
اللفظي ( وإن كان جاريا في المسألة الأصولية ) حيث إنّه يثبت كون المطلق دليلا وحجة ( كما انّها حاكمة على تلك الأصول ) العملية ( الجارية في المسألة الفرعية ) كحلية التتن وحرمة الصوت المطرب والمرجّع . وبالجملة أخبار التخيير واردة على الأصول العملية واللفظية . أمّا الأوّل فلما مرّ ، وأمّا الثاني ( لأنّ مؤدّيها بيان حجية أحد المتعارضين كمؤدّى أدلّة حجية الأخبار فهي دلالة على مسألة أصولية ) لأنّها يثبت حجية أحد الخبرين ( وليس مضمونها حكما عمليا صرفا ) نظير التخيير بين المحذورين . حاصله : أنّ اخبار التخيير لا يدلّ على أنّ اختيار مضمون أحد الخبرين وظيفة عملية للمتحير نظير التخيير بين المحذورين حتى يكون أصالة الاطلاق مقدمة عليها لأجل انّها مخرجة عن التحير ، بل يدل على حجية أحد الخبرين فكما انّ أصالة الاطلاق تثبت حجة أصولية هي حجية المطلق كذلك اخبار التخيير تثبت حجة أصولية هي حجية أحد الخبرين كما انّ آية النبأ تثبت حجية خبر العادل . ( ومن المعلوم حكومتها ) أي أخبار التخيير ( على مثل هذا الأصل ) لأنّ أصالة الاطلاق وإن كانت تثبت حجية المطلق إلّا أنّها مشروطة بعدم وجود المقيد وكما انّ آية النبأ مقيدة له ، فكذلك أخبار التخيير فكما أنّه على تقدير دلالة خبر العادل على وجوب السورة لا يجري أصالة الاطلاق في أقيموا الصلاة ، فكذا إذا تعارض الخبران كما قال : ( فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق : اعمل بالخبر الفلاني المقيد لهذا المطلق ) كخبر زرارة الدال على وجوب السورة ( وبين قوله : اعمل بأحد هذين المقيد أحدهما له « مطلق » ) . إن قلت : فكيف حكم المشهور بسقوط المتعارضين والأخذ بالاطلاق . قلت : ( فالظاهر انّ حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير ) ليس من باب سقوط المتعارضين والأخذ بالاطلاق بل ( مبني على ما هو المشهور فتوا ونصا من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق أو العام الموجود في تلك